الاثنين، 12 يوليو 2021

 قال الأصمعي : قلت لبشار : يا أبا معاذ ، إن الناس يعجبون من أبياتك في المشورة . فقال لي : يا أبا سعيد إن المشاور بين صواب يفوز بثمرته ، أو خطأ يشارك في مكروهه . فقلت له : والله أنت في قولك هذا أشعر منك في شعرك.

وأبيات بشار بن برد في المشورة هي:

إذا بلغَ الرأيُ النصيحة فاستعــــــنْ
              بعزم نصيــح، أو بتأييـــد حــــــازم ِ


ولا تجعل الشورى عليك غضاضة
              مكـــان الخوافــي نــافـــع للقــــوادم ِ


وخلّ الهوينى للضعيف ولا تكــــن
              نؤومًا، فإن الحــزم ليــــس بنـــائــم ِ


وما خير كفٍّ أمسك الغل أختهـــــا
              
ومـــا خيــر سيــف لــم يؤيد بقـــائم ِ

 قال لسان الدين بن الخطيب :

العربُ لم تفتخر قطُّ بذهب يُجمع ، ولا ذُخر يُرْفع ، ولا قصر يبنى ، ولا غرس يجنى . إنما فخرها عدو يُغلب ، وثناءٌ يُجلب ، وجُزُر تنحر ، وحديث يُذكر ، وجود على الفاقة ، وسماحة بحسب الطاقة .
فلقد ذهب الذهب ، وفني النشب ، وتمزقت الأثواب ، وهلكت الخيل العِراب ، وكل الذي فوق التراب تراب ، وبقيت المحاسنُ تروى وتنُقل ، والأعراض تُجلى وتصقل.